….الجزء الثاني من المبادئ التي أعلنها حضرة بهاءالله….
0مارسUTC بواسطة nerog
تجديد الدين إذاً، سُنّة متواترة بانتظام منذ بدء النشأة الأولى، وهو تجديد لأن أصول الرسالات السماوية ثابتة وواحدة، وكذلك غاياتها ومصدرها، ولكن أحكامها هي العنصر المتغيّر وفقاً لمقتضى الحاجة في العصر الذي تظهر فيه، لأن مشاكل المجتمعات الإنسانية تتغير، ومدارك البشرية تنمو وتتبدل، ولا بد من أن يواجه الدين هذا التغيير والتبديل فيحل مشاكل المجتمع ويخاطب البشر بحسب نمو مداركهم، وإلاّ قَصَّرَ عن تحقيق مهامه. فما جاء به الأنبياء والرسل كان بالضّرورة على قدر طاقة الناس في زمانهم وفي حدود قدرة استيعابهم، وإلاّ لما صلح كأداة لتنظيم معيشتهم، والنهوض بمداركهم في التقدم المتواصل نحو ما قَدَّرهُ الله لهم. والمتأمل في دراسة الأديان المتتابعة بدون تعصّب يرى في تعاليمها السامية خطة إلهية تتضح معالمها على وجه التدريج، غايتها توحيد البشر. فالواضح في تعاليم الأديان المختلفة سعيها المتواصل لتقارب البشر وتوحيد صفوفهم على مراحل متدرجة وفقاً للإمكانيات المتوفرة في عصورهم. ولهذا فإن المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم الدين البهائي هو وحدة الجنس البشري قاطبة؛ اتحاد لا يفصمه تعصّب جنسي أو تعصّب ديني أو تعصّب طائفي أو تعصّب طبقي أو تعصّب قومي، وهذا في نظر التعاليم البهائية أسمى تعبير للحب الإلهي، وهو في الواقع أكثر ما يحتاجه العالم في الوقت الحاضر.
ولكن لا يمكن تحقيق هذا الركن الركين لسلام البشرية ورخائها وهنائها إلاّ بقوة ملكوتية، ومَدَدٍ من الملأ الأعلى مُؤيَّدٍ بشديد القوى، لأنه هدف يخالف المصالح المادية التي يهواها الإنسان ويسعى إليها بحكم طبيعته، وكلّها مصالح متباينة ومتضاربة ومؤدّية إلى الاختلاف والانقسام. وقد نبّه حضرة عبدالبهاء إلى التزام البهائيين بهذا المبدأ بقوله:
“إن البهائي لا ينكر أي دين، وإنما يؤمن بالحقيقة الكامنة فيها جميعاً، ويفدي نفسه للتمسك بها، والبهائي يحب الناس جميعاً كأخوته مهما كانت طبقتهم أو جنسهم أو تبعيّـتهم، ومهما كانت عقائدهم وألوانهم سواء أكانوا فقراء أم أغنياء، صالحين أم طالحين”
ولو أعدنا قراءة التاريخ وتفسير أحداثه بمعايير روحانية لتَحَقَّقَ لنا أن هذا الهدف لم يهمله الرسل السابقون، وإنما اقتضت ظروف أزمنتهم تحقيق أهداف كانت حاجة البشرية لها أكبر في عصورهم، والاكتفاء بالتمهيد للوحدة الإنسانية انتظاراً لحين توفر الوسائل المادية والمعنوية لتحقيقها. وقد وَحّدت تعاليم السيد المسيح بين المصريين والأشوريين وبين الرومان والإغريق بعد طول انقسام وعديد من الحروب المهلكة. كما وَحّدت تعاليم الإسلام بين قبائل اتخذت من القتال وسيلة للكسب، وجمعت أقواماً متباينة مآربها، مختلفة حضاراتها، متنوعة ثقافاتها، متعددة أجناسها؛ من عرب وفرس وقبط وبربر وأشوريين وسريان وترك وأكراد وهنود وغيرها من الأجناس والأقوام.
وهكذا تهيأت بالتدريج الوسائل والظروف لكي تُشيِّدَ التعاليم البهائية الاتّحاد الكامل الشامل للجنس البشريّ بأسره في هذا العصر الذي يستعصي فيه التوفيق بين ثقافات وحضارات الشرق والغرب، ويقدم توحيدهما تحدّياً أعظم من التحديات التي اعترضت سبيل توحيد الأمم في العصور السالفة.

كل عيد وأنتى وزوجك وأبنك بكل خير وسعادة وسلام بمناسبة عيد النيروز أتمنى أن تكتبى لنا كيف كان أحتفالكم بالعيد وعمل أبنك أيه في العيد ؟ ………….الأحتفال الروحانى ثم اللبس والعيدية …………………………
شكرا لك ولزوجك العزيز و يويو
فعلا سنة الله فى خلقه فى المجئ بالجديد للبشريه حتى تتحول من نظام القولبه الى الترقى والابتكار ولذلك ياتى برسل جديده كل فتره معينه لسعاده وهناء الجنس البشرى وانتشال البشريه من وهده الفقر والحرمان من الكلمه والالهيه وليس هذا فحسب ولكن يخرجهم من الظلمات الى النور وكما قال الحق علام الغيوب فى كتابه العزيز القرآن الكريم ( ولن تجد لسنة الله تحويلا ولن تجد لسنة الله تبديلا ) صدق الحق فيما يقوله ويقره لانه يفعل ما يشاء ولا يسأل عما يفعل
الأخ صاحب مدونة سفينة الفضاء
انا أسفة جدا على أخذ شعاري فقد دخلت مدونتك ووجدت بعض من الصور الغي مناسبة مع الشعار البهائي او قضية البهائيين، ولكني اشكرك على مناصرتك قضيتنا وشعورك الطيب، وأستأذنك أن تزيله كما تكرمت ووعدت سابقا
done
سأحاول العوده لتصميم شكل شعار كنت بدأت فيه
لا يهم من يحمله فربما تكون هناك مدونات أخرى تنتشر لديها الفكره و هذا ما أردته
شكرا
الموضوع أكثر من رائع وهو يخاطب العقل ويعطى فرصة للتأمل الحقيقى بعيد عن التعصب والتقليد . حتى يتفكر الأنسان لماذا يرسل الله رسله وهل هناك نهاية للوحى الألهى . نرجو نشر المزيد من هذه السلسلة حتى يكتمل الموضوع ونزداد بصيرة بهذه المبادىء السامية .