الواح حضرة بهاء الله للملوك والرؤساء ( لوح موجه لنابليون الثالث )
يوليو 4, 2009 من تأليف nerog
أَنْ يا مَلِكُ أَنْ استَمِعِ النِّدآءَ مِنْ هذِهِ النَّارِ المُشْتِعَلَةِ مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ الخَضْرآءِ فِي هذَا الطُّورِ المُرْتَفِعِ عَلَى البُقْعَةِ المُقَدَّسَةِ البَيْضآءِ خَلْفَ قُلْزُمِ البَقآءِ إِنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا الغَفُورُ الرَّحيمُ، قَدْ أَرْسَلْنا مَنْ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ لِيُخْبِرَكُمْ بِهذَا النُّورِ الَّذِي أَشْرَقَ مِنْ أُفُقِ مَشِيِّةَ رَبِّكُمُ العَلِيِّ الأَبْهَى وَظَهَرَتْ فِي الغَرْبِ آثارُهُ لِتَتَوَجَّهُوا إِلَيْهِ فِي هذَا اليَوْمِ الَّذي جَعَلَهُ اللهُ غُرَّةَ الأَيَّامِ وَفِيهِ تَجَلَّى الرَّحْمنُ عَلَى مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ، قُمْ عَلى خِدْمَةِ اللهِ وَنُصْرَةِ أَمْرِه إِنّهُ يُؤَيِّدُكَ بِجُنُودِ الغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَيَجْعَلُكَ سُلْطاناً عَلَى ما تَطْلُعُ الشَّمْسُ عَلَيْها إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ، قَدْ فاحَتْ نَفَحاتُ الرَّحْمنِ فِي الأَكْوانِ طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ عَرْفَها وَأَقْبَلَ إِلَيْها بِقَلبٍ سَلِيمٍ، زَيِّنْ هَيْكَلَكَ بِطِرازِ اسْمي وَلِسانَكَ بِذِكْرِي وَقَلْبَكَ بِحُبِّيَ العَزِيزِ المَنِيعِ، ما أَرَدْنا لَكَ إِلاَّ ما هُوَ خَيْرٌ لَكَ عَمَّا عِنْدَكَ وَعَنْ خَزَائِنِ الأَرْضِ كُلِّها إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَلِيمُ الخَبِيرُ، قُمْ بَيْنَ العِبادِ بِاسْمي وَقُلْ يا أَهْلَ الأَرْضِ أَنْ أَقْبِلُوا إِلى مَنْ أَقْبَلَ إِلَيكُمْ إِنَّهُ لَوَجْهُ اللهِ بَينَكُمْ وَحُجَّتُةُ فِيكُمْ وَدَليلُهُ لَكُمْ قَدْ جَاءَكُمْ بِالآياتِ الَّتي عَجِزَتْ عَنْهَا العالَمُونَ، إِنَّ شَجَرَة الطُّورِ تَنْطِقُ في صَدْرِ العالَمِ وَرُوحُ القُدُسِ يُنادِي بَيْنَ الأُمَمِ قَدْ أَتى المَقْصُودُ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ.
أَنْ يا مَلِكُ إِنّا سَمِعْنا مِنْكَ كَلِمَةً تَكَلَّمْتَ بِها إِذْ سَأَلَكَ مَلِكُ الرُّوسِ عَمَّا قَضَى مِنْ حُكْمِ الغَزا إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَلِيمُ الخَبِيرُ، قُلْتَ: كُنْتُ راقِداً في المِهادِ أَيْقَظَنِي نِدآءُ العِبادِ الَّذينَ ظُلِمُوا إِلى أَنْ غَرِقُوا فِي البَحْرِ الأَسْودِ، كَذلِكَ سَمِعْنا وَرَبُّكَ عَلَى ما أَقوُلُ شَهِيدٌ، نَشْهَدُ بأَنَّكَ ما أَيْقَظَكَ النِّدآءُ بَلِ الهَوى لأَنَّا بَلَوْناكَ وَجَدْناكَ فِي مَعْزِلٍ أَنِ اعْرَفْ لَحْنَ القَوْلِ وَكُنْ مِنَ المُتَفَرِّسِينَ، إِنَّا ما نُحِبُّ أَنْ نُرْجِعَ إِلَيْكَ كَلِمَةَ سُوءٍ حِفْظاً لِلْمَقامِ ٱلَّذِي أَعْطَيْناكَ فِي الحَيوةِ الظَّاهِرَةِ إِنَّا اخْتَرنَا الأَدَبَ وَجَعَلناه سَجِيَّةَ المُقَرَّبينَ، إِنَّهُ ثَوُبٌ يُوافِقُ النُّفُوسَ مِنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، طُوبَى لِمَن جَعَلَهُ طِرازَ هَيْكَلَهِ وَيْلٌ لِمَنْ جُعِلَ مَحْرُوماً مِنْ هذا الفَضْلِ العَظِيمِ، لَوْ كُنْتَ صاحِبَ الكَلِمَةِ ما نَبَذْتَ كِتابَ اللهِ وَرآءَ ظَهْرِكَ إِذْ أُرْسِلَ إِلَيْكَ مِنْ لَدُنْ عَزِيزٍ حَكيمٍ إِنّا بلَوْناكَ بِهِ ما وَجَدْناكَ عَلَى ما ادَّعَيْتَ قُمْ وَتَدارَكْ ما فاتَ عَنْكَ سَوْفَ تَفْنَى الدُّنْيا وَما عِنْدَكَ وَيَبْقى المُلْكُ للهِ رَبِّكَ وَرَبِّ آبائِكَ الأَوَّلِينَ، لا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَقْتَصِرَ الأُمُورَ عَلَى ما تَهْوَى بِهِ هَواكَ اتَّقِ زَفَراتِ المَظْلُومِ أَنِ احْفَظْهُ مِن سِهامِ الظَّالِمِينَ، بِما فَعَلْتَ تَخْتَلِفُ الأُمُورُ فِي مَمْلَكَتِكَ وَتَخْرُجُ المُلْكُ مِنْ كَفِّكَ جَزاءَ عَمَلِكَ إِذاً تَجِدُ نَفْسَكَ فِي خُسْرانٍ مُبِينٍ، وَتَأْخُذُ الزَّلازِلُ كُلَّ القَبائِلِ فِي هُناكَ إِلاَّ بِأَنْ تَقُومَ عَلَى نُصْرَةِ هذَا الأَمْرِ وَتَتَّبِعَ الرُّوحَ فِي هذَا السَّبِيلِ المُسْتَقيمِ، أَعِزُّكَ غَرَّكَ لَعَمْرِي إِنَّهُ لا يَدُومُ وَسَوْفَ يَزُولُ إِلاّ بِأَنْ تَتَمَسَّكَ بِهذَا الحَبْلِ المَتِينِ، قَدْ نَرَى الذِّلَّةَ تَسْعَى عَنْ وَرَائِكَ وَأَنْتَ مِنَ الرَّاقِدِينَ، يَنْبَغِي لَكَ إِذا سَمِعْتَ النِّدَاءَ مِنْ شَطْرِالكِبْرِياءِ تَدَعُ ما عِنْدَكَ وَتَقُولُ لَبَّيْكَ يا إِلهَ مَنْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرَضِينَ.
تحقق النبؤة : عندما وصل اللوح لنابليون الثالث ألقى به وأعاد إلى الأذهان موقف كسرى حينما أرسل له سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام رسالته الكريمة ، فأرسل أليه حضرة بهاء الله رسالة أخرى يوبخه على إتباعه هواه ويندد بسلوكه المعيب وغروره وأحتقاره للخطاب الأول منذر اإياه إنذارات شديدة ولكنه لم يعتبر وأخذه غروره حتى أتت السنة التالية وأشتبك في قتال مع بروسيا وهو على يقين بإنتصار جيوشه وأنها سوف تدخل برلين يظللها العلم الفرنسي ولكنه خذل في سارابروك في ونسبرج إلى أن قهر قهرا تاما في فاجعة معركة سندان حيث أحاطت به الذلة أسيرا إلى بروسيا وأنتهت حياته بالذل والندم بعد عامين في أنجلترا .
باقى اللوح بالمكتبة البهائية – كتاب الواح حضرة بهاء الله للملوك والرؤساء – ص46
http://reference.bahai.org/ar/
أرسلت فى رسائل- ملوك - رؤساء - المكتبة البهائية - مدونات بهائية | Tagged البهائية - حضرة بهاء الله 0 مدو | No Comments Yet
اترك رد